السيد محمد باقر الصدر

387

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

كان أو منفرداً ، ورفع اليدين حال التكبيرات ، والسجود على الأرض ، والإصحار بها ، إلّافي « مكّة المعظّمة » فإنّ الإتيان بها في المسجد الحرام أفضل ، وأن يخرج إليها راجلًا حافياً لابساً عمامةً بيضاء مشمِّراً ثوبه إلى ساقه ، وأن يأكل قبل خروجه إلى الصلاة في الفطر ، وبعد عوده في الأضحى ممّا يضحي به إن كان . ومنها : صلاة ليلة الدفن وتسمّى صلاة الوحشة ، وهي ركعتان ، يقرأ في الأولى بعد الحمد آية الكرسي ، والأحوط إلى : « هُمْ فِيها خالِدُونَ » ، وفي الثانية بعد الحمد سورة « القدر » عشر مرّات ، وبعد السلام يقول : « اللهمّ صلِّ على محمدٍ وآل محمد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان » ويسمّي الميّت . وفي روايةٍ : بعد الحمد في الأولى « التوحيد » مرّتين ، وبعد الحمد في الثانية سورة « التكاثر » عشراً ، ثمّ الدعاء المذكور ، والجمع بين الكيفيتين أولى وأفضل . مسألة ( 83 ) : يشكل الاستئجار لهذه الصلاة « 1 » ، فاللازم دفع المال إلى المصلّي على نحوٍ لا يؤذن له بالتصرّف فيه إلّاإذا صلّى فتصحّ صلاته حينئذٍ ولو بداعي حلية المال له . مسألة ( 84 ) : إذا صلّى ونسي آية الكرسي أو القدر أو بعضهما أو أتى بالقدر أقلّ من العدد الموظّف ففي صحّة صلاته إشكال ، ولا يحلّ له المال المأذون

--> ( 1 ) الظاهر الجواز مع تأتّي قصد القربة من الأجير ، وهو يتحقّق بنفس الطريقة المتقدّمة في الموارد التي يستأجر فيها للأداء عن الميت ، وكون الصلاة هنا تكليفاً للحيّ ابتداءً دونها هناك لا يوجب فرقاً